نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمنزل الشهور المقدرة
إعلم يا بني أن للقلب منازل على الحق لا ينزلها القلب إلاّ في وقت ما إما من جهة الزمان وإما من جهة معناه فإن كان من جهة معناه حصل له ذلك في أيام يسيرة فإذا وافقت المعاني الأزمان فتحصل بمرورها شيء بعد شيء ينقضي العام وقد يزيد على العام ويكون في أعوام على حسب مجاهدته وطاقته وصفاته في جبلته فاعلم أن المحرم وهو للسنة محل الابتداء في معناه محرم على المريد ما كان فيه من الاعتداء وفي صفر يخلي أرضه عن عشب المألوفات وشجر المخالفات ويقلبه بالمجاهدات وفي ربيع الأول ينبت في أرضه ربيع المعاملات وفي ربيع الثاني ينبت فيه ربيع الملاحظات وهي أول مبادئ التجلي ويعبر عنها أصحابنا بالذوق ثم في جمادي الأولى يكون جموده على ما يرد عليه من الأسرار وفي الثاني جموده على ما يرد عليه من الأنوار وفي رجب تعظيم الواردات من حيث الواهب لا من حيث ذاتها وهو مقام الفردانية فلا يكون له فيه غير الحجة يحجبه فيلزمه أن يطرده أو يقاتله وفي شعبان تتشعب تلك الواردات في البرازخ لتعلم مقاماتها وأهلها فهو موضع التفضيل وفي رمضان خرق العادات لثبوت الآيات أم للنبوة أو للولاية على حسب مقامه في زمانه وأما في زماننا اليوم فلثبوت الولاية خاصة إذ الرسالة والنبوة قد أنقطعت وفي شوال رفع الحجب له عند الوصول إلى أسرار العالم فيعرف كيف يهديهم ويدعوهم إلى الله وفي ذي القعدة قعوده للإرشاد والهداية وفي ذي الحجة حجه بهم من الأفعال إلى الصفات ومن الصفات إلى الذات بم يجب من التخلق والتحقق وهناك نبلغ الغايات وتتجدد المشاهدات والغايات وتجتمع الهمم والإرادات من هنا لك ابتداء نشأة أخرى في الحضرات الإلهية والله الموفق.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/nujum.php?id=21
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.
