مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.
☷ الفهرسسورة ص — الآيات 45-47
وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ (45) إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (46) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ (47)
[ معنى المصطفين الأخيار ]
المصطفون من بين الخلائق باجتبائه «الْأَخْيارِ» وهم الذين تولاهم اللّه بالخيرة قال تعالى : (أُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ)
جمع خيرة وهي الفاضلة من كل شيء ، والفضل يقتضي الزيادة على ما يقع فيه الاشتراك مما لا يشترك فيه من ليس من ذلك الجنس .
فالأخيار كل من زاد على جميع الأجناس بأمر لا يوجد في غير جنسه ، من العلم باللّه على طريق خاص لا يحصل إلا لأهل ذلك الجنس ، ثم في هذا الجنس العالم بهذا العلم الخاص الذي به سموا أخيارا منهم من أعطي الإفصاح عما علمه ، ومنهم من لم يعط الإفصاح عما علمه في نفسه ، فالذي أعطي الإفصاح أخير ممن هو دونه ، وهو المستحق بهذا الاسم ، فإن الخير بالكسر الكلام ، يقال : في فلان كرم وخير ، أي كرم وفصاحة ، فإذا أعطي الفصاحة عما عنده اهتدى به من سمع منه فكانت المنفعة به أتم ، فكان أفضل من غيره ، ولهذا ورد في أوصاف المرسلين ، لأن الرسول لا بد أن يكون مؤيدا بالنطق ، ليبين لمن أرسل إليه ما أرسل به إليه ، فهم الأخيار أصحاب هذه الفضيلة .
الرابط الدائم: /books/tafsir.php?id=1540
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

