مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.
☷ الفهرسسورة الزمر — الآيات 64-65
قُلْ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ (64) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (65)
«لَئِنْ أَشْرَكْتَ» وقد علم أنه صلّى اللّه عليه وسلم لا يشرك ، فالمقصود من أشرك من أمته فهذه صفته ، فإنه المخاطب والمقصود أمته ، وهذا مثل قولهم: إياك أعني فاسمعي يا جارة ، فإنه معلوم أنه مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وهو على بينة من ربه في مآله ، فعلمنا بقرائن الأحوال أنه المخاطب ، والمراد غيره لا هو ، والوحي كان قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ولم يجيء خبر إلهي أن بعده وحيا ، كما ذكر في هذه الآية ولم يذكر وحيا بعده ، وإن لم يلزم هذا فسبيل الوحي انقطع بموت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم «لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ» كسائر العبادات من الصوم والصلاة ، لم يكن ذلك مشروعا لعدم الشرط المصحح وهو الإيمان .
الرابط الدائم: /books/tafsir.php?id=1580
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

