المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1453)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1453)]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ رَبِيعَةَ قَالَ وَسُئِلَ عَنْ اللُّقَطَةِ فَقَالَ تُعَرِّفُهَا حَوْلًا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا دَفَعْتَهَا إِلَيْهِ وَإِلَّا عَرَفْتَ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا ثُمَّ أَفِضْهَا فِي مَالِكَ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ بِإِسْنَادِ قُتَيْبَةَ وَمَعْنَاهُ وَزَادَ فِيهِ فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهَا فَعَرَفَ عِفَاصَهَا وَعَدَدَهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ و قَالَ حَمَّادٌ أَيْضًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو دَاوُد وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ الَّتِي زَادَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَرَبِيعَةَ إِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَعَرَفَ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ فَعَرَفَ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا وَحَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا قَالَ عَرِّفْهَا سَنَةً وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَيْضًا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَرِّفْهَا سَنَةً
( ثُمَّ أَفِضْهَا ) : بِالْفَاءِ وَالضَّاد الْمُعْجَمَة هَكَذَا فِي النُّسَخ الصَّحِيحَة , وَفِي بَعْضهَا اِقْبِضْهَا مِنْ الْقَبْض. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ أَلْقِهَا فِي مَالِك وَاخْلِطْهَا بِهِ مِنْ قَوْلك أَفَاضَ الْأَمْر وَالْحَدِيث إِذَا شَاعَ وَانْتَشَرَ , وَيُقَال مِلْك فُلَان فَائِض إِذَا كَانَ شَائِعًا مَعَ أَمْلَاك شُرَكَائِهِ غَيْر مَقْسُوم وَلَا مُتَمَيِّز مِنْهَا , وَهَذَا يُبَيِّن لَك أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ اِعْرِفْ عِفَاصهَا وَوِكَاءَهَا إِنَّمَا هُوَ لِيُمْكِنَهُ تَمْيِيزُهَا بَعْد خَلْطهَا بِمَا إِذَا جَاءَ صَاحِبهَا لِأَنَّهُ جَعَلَهَا شَرْطًا لِوُجُوبِ دَفْعهَا إِلَيْهِ بِغَيْرِ بَيِّنَة يُقِيمهَا , لَكِنْ مَنْ ذَكَرَ عَدَدهَا وَإِصَابَة الصِّفَة فِيهَا. ( وَقَالَ حَمَّاد أَيْضًا عَنْ عُبَيْد اللَّه ) أَيْ مِثْل حَدِيث يَحْيَى بْن سَعِيد بِزِيَادَةِ الْجُمْلَة فَعَرِّفْ عِفَاصهَا وَعَدَدهَا ( لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ ) قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : وَأَمَّا قَوْل أَبِي دَاوُدَ إِنَّ هَذِهِ الزِّيَادَة زَادَهَا حَمَّاد بْن سَلَمَة وَهِيَ غَيْر مَحْفُوظَة فَتَمَسّك بِهَا مَنْ حَاوَلَ تَضْعِيفهَا فَلَمْ يُصِبْ بَلْ هِيَ صَحِيحَة وَلَيْسَتْ شَاذَّة وَلَمْ يَنْفَرِد بِهَا حَمَّاد بْن سَلَمَة بَلْ وَافَقَهُ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَزَيْد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ , فَفِي مُسْلِم مِنْ رِوَايَة حَمَّاد بْن سَلَمَة وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ وَزَيْد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق الثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيق حَمَّاد كُلّهمْ عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل فِي هَذَا الْحَدِيث "" فَإِنْ جَاءَ أَحَد يُخْبِرك بِعَدَدِهَا وَوِعَائِهَا وَوِكَائِهَا فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ "" وَاللَّفْظ لِمُسْلِمٍ , وَقَدْ أَخَذَ بِظَاهِرِهَا مَالِك وَأَحْمَد , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ إِنْ وَقَعَ فِي نَفْسه صَدَقَة جَازَ أَنْ يَدْفَع إِلَيْهِ وَلَا يُجْبَر عَلَى ذَلِكَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّهُ قَدْ يُصِيب الصِّفَة , وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَة لَمْ يَجُزْ مُخَالَفَتهَا. قُلْت : قَدْ صَحَّتْ هَذِهِ الزِّيَادَة فَتَعَيَّنَ الْمَصِير إِلَيْهَا اِنْتَهَى كَلَام الْحَافِظ ( وَحَدِيث عُقْبَة بْن سُوَيْد ) قَالَ فِي الْفَتْح : أَخْرَجَ الْحُمَيْدِيُّ وَالْبَغَوِيّ وَابْن السَّكَن وَالْبَاوَرْدِيّ وَالطَّبَرَانِيّ كُلّهمْ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن مَعْن الْغِفَارِيِّ عَنْ رَبِيعَة عَنْ عُقْبَة بْن سُوَيْد الْجُهَنِيّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ اللُّقَطَة فَقَالَ : عَرِّفْهَا سَنَة ثُمَّ أَوْثِقْ وِعَاءَهَا. فَذَكَرَ الْحَدِيث. وَمَقْصُود الْمُؤَلِّف مِنْ إِيرَاد حَدِيث سُوَيْد الْجُهَنِيّ , وَكَذَا مِنْ رِوَايَة عُمَر بْن الْخَطَّاب الْآتِيَة أَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَة الَّتِي رَوَاهَا حَمَّاد بْن سَلَمَة فِي حَدِيث زَيْد بْن خَالِد الْجُهَنِيّ لَيْسَتْ فِي رِوَايَة عُمَر بْن الْخَطَّاب سُوَيْد الْجُهَنِيّ أَيْضًا بَلْ إِنَّمَا زَادَهَا حَمَّاد فِي رِوَايَة زَيْد بْن خَالِد الْجُهَنِيّ وَلَمْ يُثْبِت هَذِهِ الزِّيَادَة , وَيَذْهَب الْمُؤَلِّف إِلَى تَقْوِيَة قَوْل أَبِي حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ فِي ذَلِكَ وَقَدْ عَرَفْت آنِفًا جَوَاب هَذَا الْكَلَام وَاَللَّه أَعْلَم. ( وَحَدِيث عُمَر بْن الْخَطَّاب ) : أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيق عَمْرو وَعَاصِم اِبْنَيْ سُفْيَان اِبْن عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد اللَّه بْن رَبِيعَة أَنَّ أَبَاهُمَا سُفْيَان بْن عَبْد اللَّه قَدْ كَانَ وَجَدَ عُتْبَة فَأَتَى بِهَا عُمَر اِبْن الْخَطَّاب فَقَالَ لَهُ عَرِّفْهَا سَنَة فَإِنْ عُرِفَتْ فَذَاكَ وَإِلَّا فَهِيَ لَك , قَالَ : فَعَرِّفْهَا سَنَة فَلَمْ تُعْرَف فَأَتَى بِهَا عُمَر الْعَام الْمُقْبِل أَوْ الْقَابِل فِي الْمَوْسِم فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عُمَر هِيَ لَك وَقَالَ إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَمَرَنَا بِذَلِكَ الْحَدِيث. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَحَدِيث عُقْبَة بْن سُوَيْد عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا قَالَ عَرِّفْهَا سَنَة , وَحَدِيث عُمَر بْن الْخَطَّاب أَيْضًا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَرِّفْهَا سَنَة. هَذَا آخِر كَلَامه. وَحَدِيث هَذِهِ الزِّيَادَة قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث حَمَّاد اِبْن سَلَمَة. وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل بِهَذِهِ الزِّيَادَة كَمَا قَدَّمْنَا عَنْهُمَا. وَذَكَرَ مُسْلِم فِي صَحِيحه أَنَّ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَزَيْد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ وَحَمَّاد بْن سَلَمَة ذَكَرُوا هَذِهِ الزِّيَادَة فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ حَمَّاد بْن سَلَمَة لَمْ يَنْفَرِد بِهَذِهِ الزِّيَادَة وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهَا مَنْ ذَكَرْنَاهُ وَاَللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَم اِنْتَهَى.



