تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ الإسراء إلى المقام الأسرى

سماء الشهادة وهي الثالثة (يوسف)

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 10

سماء الشهادة وهي الثالثة (يوسف)

بسم اللّه الرحمن الرحيم قال السالك: فاستفتح لي سماء الجمال ومعدن الجلال ففتحت وسلم وسلك لي زمام امتها وسلم، فقصدت ساكن قصرها ورئيس مصرها، فرأيت بفنائه كافة اربابها فعدلت الى خادم بابها، فسألته ما الخبر وما هذا الجمع المنتشر، فقال نكاح عقد وعرس شهد.

قال فشاورت علىهفاذنودخلت علىه غير جزع ولا وهن، وبادرت بالسلام فرد وقص عني جناح الخجل وقد دخلت عرسه خدرها وأسبلت دونن سترها، فقمتعلىساق الثناء، وبدأت بذكر من له الاسماء الحسني، وثنيت بالصلاة على من كان قاب قوسين او أدني، وثلثت بالثناءالاعطرالاحفل، على صاحب ذلك المحل.

وقلت مرحبا بهذا الابتناء السعيد، والأنتظام الجميل الحميد  الذي عم سر القلوب وغمرها، وأهلالمهامهوعمرها، سيدة البنات ومنيرة الظلمات، التي سحرت بابل، ورمتهم بنابل، فلم أر كاملاك بين املاك، ولكارخاءلستور الافلاك، على عرش السماك، ولا كشرف نبه على شرف اثيل، ولا كسعد اقرت له السعود بالتفضيل، ولا كنسبة آذنت باطراد الامل، واقتران الشمس في بيت الحمل، هنيئا بما اقترن من سعادات وانضاف من قطع حسن متجاورات، واتسق من اقمار مجد ونيرات، فالطيبات للطيبين والطيبون للطيبات،الىكموهاساعدكم السعد صفقة رابحة، وحالة مباركة صالحة، اهلا للاغتباط، ومحلا للارتباط، ودخولا بسلام آمنين، ومبشرا بالرفاء والبنين، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين والحمد للّه رب العالمين.

قال السالك: فعند ما فرغت من الكلام وختمت بالصلاة والسلام، تحرك الستر قليلا، وانبعث صوت كما هب النسيم علىلا.

وقال

ومن تكن الزهراءعرسالهفقد

تتوج بالجوزاء وأنتعل الشعري

أيا زهرة الروض الممسك عرفه

وهل زهرة اخري تضاهي سنالزهرا

قال السالك: فقلت لها اما أنت فعرفتك ونعتكآنفا  ووصفتك واريد منك ان تعرفيني بمقام سيدك هذا وخبره وتطلعيني على عجره وبجره.

فقالت أيها الغريب العريب والطريف الظريف، فديتك بالطالب والطريف،علىالخبير سقطت وعند ابن نجدتها حططت لكنك لما سألت غاية ل تدرك وصفة لا يحاط بها علما ولا تملك تعين على ان الوح لك منها على مقدار فهمك، واوقفك من شانه على ما قدر أن يكون في علمك، ثم أشارت الى من وراء سترها ومصون خدرها.

وقالت هذا أمين الامناء، وحمال البناء، وبعل الزهراء، ابصرتهاللواهيتفحرقتالنواسيت، ورامت الخروج الىه عشقا وانقادت له ملكا ورقا، فصرف وجهه وأعرض وقدامرضوما مرض والى طلب الزيادة تعرض وسحر الاذهان وعطل الاديان وكان سيف نقمة على كل عدو بعد او دان وسيب نعمة على كل محب قرب اوبان، سجدت الىه الزهر الكواكب وارتاعتلمواضياسنته قلوب المواكب.

وأعطته المملكة مقالىدها ووهبتهمطاريفهاومتالىدهاوملكته الخلافة أزمتها فلم يخفر عهدها وذمتها، ولم يزل يسوس مملكته بحسن النظر ويقيمها بسديد نتائج الفكر، حتي قامت الدولة على ساقه وعمتها خيراته على بعد أقطارها وآفاقها وتجليشمسا  باهرةبين أزرتها واطواقها، وحيد دهره وفريد عصره في بحبوحة ملكه، لا يبصر شيئا خارجا عن ملكه فرؤيته جلاء وفقده عماء، قال فسمعت عجبا وودعت ابتغي في السماء الرابعة كسب واطلب لها سببا.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/israa.php?id=10

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.