نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابخبر الحطيئة الشاعر مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه
يا من على الجود صاغ الله راحته فليس يحسن غير البذل والجود
عمّت عطاياك من بالشرق قاطبة فأنت والجود منحوتان من عود
خبر الحطيئة الشاعر مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه
لما رفع إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أن الحطيئة آذى الناس بهجائه، فاستحضره وأنّبه و أوهمه أنه يقطع لسانه، فقال له الحطيئة: بالله يا أمير المؤمنين إلا ما أقلتني فقد هجوت والله أمي وأبي وامرأتي ونفسي. فقال له عمر: ما الذي قلت في أمك؟ قال: قلت فيها، والجواب للأب:
ولقد رأيتك في النساء فسؤتني وأبا بنيك فساءني في المجلس
وقلت فيها أيضا:
تنحّي فاجلسي مني بعيدا أراح الله منك العالمينا
أ غربالا إذا استودعت سرا وكانونا على المتحدثينا
ثم قلت في امرأتي:
أطوّف ما أطوّف ثم آوي إلى بيت قعيدته لكاع
ثم نظرت في بئر فرأيت وجهي فاستقبحته فقلت:
أبت شفتاي اليوم إلا تكلما بشرّ فما أدري لمن أنا قائله
أرى لي وجها قبّح الله خلقه فقبح من وجه وقبح حامله
فأمر به فسجن في قعب، فكتب إليه بعد أيام يقول:
ما ذا تقول لأفراخ بذي مرح حمر الحواصل لا ماء ولا شجر
ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة فاغفر عليك سلام الله يا عمر
أنت الإمام الذي من بعد صاحبه ألقت إليك مقاليد النهي البشر
ما آثروك بها إذ قدّموك لها لا بل لأنفسهم قد كان الأثر
فأمر به فأحضره فاستتوبه وخلى سبيله. ا ه.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=109
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

