نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابذكر سبب تنصّر النعمان بن بشر ورفعه يوم بؤسه، ووفاء الطائي، وفضل شريك بن عمير
فنظرت نظرة عاشق أتبعتها بتنفّس
ونسيت أني قد حلف ت فما يقال لمن نسي
وضربت أيضا وغنّت:
عاد الحبيب إلى الرضا فصفحت عما قد مضى
من بعد ما بصدوده شمت الحسود وحرّضا
تعس البغيض فلم يزل لصدودنا متعرّضا
هبني أسأت وما أسأ ت وإن أسأت لك الرضا
قال: فما أتى عليّ يوم أسرّ من ذلك اليوم.
حكومة: جرت للمنصور عند محمد بن عمران، ثنا يحيى، عن محمد بن أبي منصور، عن ثابت بن شداد، عن عبد الوهاب المليحيّ، عن المعافى بن زكريا، عن محمد بن مزيد، وحدّثنا عبد الرحمن بن علي، عن أبي منصور، عن محمد بن علي بن ميمون، عن محمد بن علي العلوي و محمد بن أحمد بن علاّن قالا: حدثنا محمد بن عبد الله النهرواني، عن الحسن بن محمد السكواني، عن أحمد بن سعيد الدمشقي، قالا:
حدثنا الزبير بن بكار والسياق لأبي يحيى، حدثني عمر بن أبي بكر، عن نمير المدني قال:
قدم علينا أمير المؤمنين المنصور المدينة، ومحمد بن عمران الطلحي على قضائه، وأنا كاتبه، فاستعد الحمالون على أمير المؤمنين في شيء ذكروه، فأمرني أن أكتب إليه كتابا بالحضور معهم وإنصافهم، فقلت: تعفيني من هذا، فإنه يعرف خطي، فقال: اكتب، فكتبت، ثم ختمته، وقال: لا يمضي به غيرك، فمضيت به إلى الربيع، وجعلت أعتذر إليه، فقال: لا عليك، فدخل عليه بالكتاب، ثم خرج الربيع فقال للناس، وقد حضر وجوه أهل المدينة والأشراف وغيرهم: إن أمير المؤمنين يقرأ عليكم السلام، ويقول لكم: إني قد دعيت إلى مجلس الحكم فلا أعلم أحدا قام إليّ إذا خرجت، أو بدأني بالسلام، ثم خرج المسيّب بين يديه، والربيع، وأنا خلفه، وهو في إزار ورداء، فسلّم على الناس فما قام إليه أحد، ثم مضى حتى بدأ بالقبر، فسلّم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ثم التفت إلى الربيع فقال: ويحك يا ربيع أخشى أن يراني ابن عمران فتدخل قلبه هيبة فيتحول عن مجلسه، وتالله لئن فعل ذلك لأولي لي ولاية أبدا، قال: فلما رآه ابن عمران وكان متكئا أطلق رداءه على عاتقه ثم احتبى به، ودعا بالخصوم والحمالين، ثم دعا بأمير المؤمنين، ثم ادعى عليه القوم، فقضى لهم عليه، فلما دخل الدار قال للربيع:
اذهب، فإذا خرج من عنده الخصوم فادعه، فقال: والله يا أمير المؤمنين ما دعا بك إلا بعد
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=159
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

