نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتاببناء ابن الزبير الكعبة وسببه
سماع العارف على قول القائل:
هيّجتني إلى الحجون شجون ليلة قد بدا لعيني الحجون
حلّ في القلب ساكنوه محلا من فؤادي يحلّ فيه المكين
كلّ داء له دواء وداء ال حبّ يا صاح داء دفين
ليت شعري عمّن أحبّ يميني عند ذكري كما أكون يكون
الحجون العطف الإلهي على القلوب المتعلقة به المواصلة الأحزان له، قوله: حلّ في القلب، بين به. قوله تعالى: وسعني قلب عبدي المؤمن يطلع على تلك السّعة، ليت إلى قوله كما أكون يكون قوله تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ، ومن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي. وهذا باب واسع في الشريعة.
وسماعنا على قول قيس المجنون أيضا:
ألا حبذا نجد وطيب ترابه وأرواحه إن كان نجد على العهد
ألا ليت شعري عن عوارضتي قبا بطول الليالي هل تغيّرتا بعدي
وعن جارتينا بالأثيل إلى الحمى على عهدنا أم لم يدوما على عهد
وعن أقحوان الرمل ما هو صانع إذا ما تراءى ليلة بثرى نجد
يقول: ألا حبّذا المراتب العليا ورفارفها وأرواحها إن كان يناسبها مني ممّن أخذ عليها العهد، فليس نجد الأول هو نجد الثاني وعوارضتي قبا موضع القدمين من الكرسيّ، والقدمين من النفس، هل تغيّرتا بعدي لتغييري؟ فإنها بصفتي تقابلان إلا أن يمن فضلا بغير ذلك والجارتان، القوتان بلا شك، والأثيل الأصل الذي مرجعها إليه، والحمى مقام العزة والمنع على عهدنا أم لم يدوما على العهد. إنما هي أعمالكم ترد عليكم، وشغل أقحوان الرمل ما بينه من المعرفة في الشجرة الإنسانية.
وسماعنا على قول الشريف الرضيّ:
يا قلب ما أنت من نجد وساكنه خلّقت نجدا وراء المذبح الساري
أهفو إلى الركب تحدو لي ركائبهم من الحمى في أسيحاق وأطمار
تفوح أرواح نجد من ثيابهم عند النزول لقرب العهد بالدار
يا راكبان قفا لي فاقضيا وطري وخبراني عن نجد بأخبار
هل روّضت قاعة الوعساء أم مطرت خميلة الطلح ذات البان والغار
أم هل أبيت ودار عند كاظمة داري وسمّار ذاك الحيّ سمّاري
فلم يزالا إلى أن لم بي نفسي وحدّث الدمع عني دمعي الجاري
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=186
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

