نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابخبر الأربعين للرجبيين والأبدال
وقد اجتمعنا برجل منهم في شهر رجب، وهو محبوس في بيته، قد حبسته هذه الحالة، وهو بائع للجزر والخضر العامة، غير أني سألته عن حالته، فأخبرني بكيفيّتها على ما كان علمي فيها. وكان يخبر بعجائب، فسألته: هل يبقى لك علامة في شيء قال: نعم، لي علامة من الله في الرافضة خاصة. أراهم في صور الكلاب، لا يستترون عني أبدا، وقد رجع منهم على يده جماعة مستورون لا يعرفونهم أهل السنة، إلا أنهم منهم عدول، فدخلوا عليه، فأعرض عنهم، وأخبرهم بأمرهم، فرجعوا وتابوا، و شهدوا على أنفسهم ما أخبر عنهم مما ليس عند أحد منهم خبر.
وحدّثنا محمد بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن علي بن الحسن بن أحمد بن طلحة، عن محمد بن عبد الله الحيّاني، عن عثمان بن أحمد الدقاق، عن إسحاق بن إبراهيم الختليّ، عن عثمان بن سعيد الأنطاكي، عن علي بن الهيثم المصيصي، عن عبد المجيد بن بحر عن سلاّم الطويل، عن داود بن يحيى عن مولى عون الطفاوي، عن رجل كان مرابطا في بيت المقدس وبعسقلان، قال: رأيت رجلا وأنا بوادي الأردن قائما يصلي، وسحابة تظلله من الشمس، فلما سلّم سلّمت عليه، وقلت: من أنت؟ فقال:
الياس النبي. فقلت: ادع لي، فقال: يا برّ، يا رحيم، يا حي، يا قيوم، يا حنّان، يا منّان، يا هيا، شراهيا، فذهب عني ما كان أصابني من هيبته. فسألته: هل يوحى إليه اليوم؟ قال:
منذ بعث محمد عليه الصلاة والسلام، فلا قلت: كم من الأنبياء أحياء؟ قال: أنا والخضر و إدريس وعيسى. قلت: فهل تلتقي أنت والخضر؟ قال: نعم، في كل عام بعرفات.
قلت: فكم الأبدال؟ قال: هم ستون رجلا: خمسون ما بين العريش إلى شاطئ الفرات، ورجلان بالمصيصة، ورجل بإنطاكية، وسبعة في سائر الأمصار. بهم تسقون الغيث، وبهم تنصرون على العدو، وبهم يقيم الله أمر الدين. حتى إذا أراد أن يهلك، يعني الدنيا، أماتهم جميعا. قلت: لا تنقص الأبدال عن سبعة نفر، ويزيدون إلى ما شاء الله، ليس لهم حد معروف في الزيادة، واقتصار الياس على الستين، إنما ذكر الموجودين في ذلك الزمان الذي سئل فيه لا غير. وفصّل له تفريقهم في مساكنهم، وأبان له أن فيهم من هو ملازم موضعا ما، ومن هو سائح، والله أعلم بخلقه.
ولمهيار الديلمي في حنين الإبل وسيرها:
يا سائق الأضغان أر ود بعض ما تعسف
فإن بين سوقها أفئدة تخطّف
يا زمني على الغضا ما أنت إلا الأسف
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=290
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

