نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابخبر لخنبعة مع ذي نواس
أ من خفوق البرق ترزمينا حتى فما اتبعك الحنينا
سري يمانا وسراك شامة فضلت ما أن تتلقّنينا
نعم تشاقين ونشتاق له ونعلن الوجد وتكتمينا
فأين منك اليوم أو منّا الهوى وأين نجد والمغورونا
ومنه أيضا:
أين تريد يا مثير الظعن أوطن بنا برامة بوطن
حبسا ولو زادك من مضضه بين الفرار خائفا والوسن
لعلها أن تشتفي نائحة بالعبرات أعين من أعين
كم كبد كريمة في برّة خزمتها ومهجة في رسن
يا قاتل الله العذيب موقفا على ثبوت قدمي أزلني
يا زمتي بالخيف بل يا جيرتي فيه وأين جيرتي وزمتي
ليت الذي كان فطار شعبا به الفراق بيننا لم يكن
خبر لخنبعة مع ذي نواس
ولي حمير باليمن بعد هلاك عمرو بن أسعد تبّع لخنبعة ذي شناتر، فقتل خيارهم، وعبث ببنين أهل مملكته، وكان يعمل عمل قوم لوط، فكان يرسل إلى الغلام من أبناء الملوك فيقع عليه في مشرفة له قد صنعها لذلك.
فإذا فرغ من فسقه بالغلام يطلع من مشرفته تلك إلى حرسه، وقد أخذ سواكا فجعله في فيه يعلمهم أنه قد فرغ منه، حتى بعث إلى ذي نواس وهو زرعة بن أسعد تبّع الذي كسا الكعبة، و كان وسيما ذا هيبة، وعقل من أجمل الناس.
فلما أتاه رسول ذي شناتر عرف زرعة ما يريد به، فأخذ سكينا لطيفا فخبأه بين قدمه ونعله، ثم أتاه.
فلما خلا معه وثب إليه، فواثبه ذو نواس فوجأه حتى قتله، ثم جزّ رأسه، فوضعه في الكوّة التي كان يشرف منها، ووضع مسواكه في فيه، ثم خرج على الناس، فقالوا له: ذو نواس أرطب أم يباس؟ فقال: سل تحماس، استرطبان ذو نواس، استرطبن لأباس.
فنظروا إلى الكوة فإذا رأس خنبعة مقطوع، فخرجوا فى أثر ذي نواس، أرطب، أدركوه، وقالوا له: ما ينبغي أن يملكنا غيرك، إذ أرحتنا من هذا الخبيث. فملّكوه،
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=446
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

