نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمن باب العشق والعشاق ما ذكر عن المأمون
ومن باب العشق والعشاق ما ذكر عن المأمون وهو قوله
إن الهوان هو الهوى قلب اسمه فإذا هويت لقد لقيت هوانا
فإذا تعبّدك الهوى فاخضع له واسجد لإلفك كائنا من كانا
ولجميل بن معن في هذا الباب:
قد كنت أسمع بالمحبّ وذكره فأضلّ منه عاجبا أتفكّر
حتى بليت بحبكم فوجدته مرّا ولم أك قبل ذلك أشعر
فاليوم أعذر كل من أثبته صبّا ومن ذاق الهوى يستشعر
ولام الضحّاك في هذا الباب فقال:
من كان لا يدر ما حبّ وصفت له أو كان هيّابة أو كان لم يحد
الحبّ أوله روع وآخره مثل الخزازة بين القلب والكبد
وقال آخر:
الحب أوله حلو وأوسطه مرّ وآخره التوديع والأجل
وقال صاحب بثينة:
الحبّ أول ما يكون لجاجة تأتي به وتسوقه الأقدار
حتى إذا اقتحم الهوى لجج الهوى جاءت أمور لا تطاق كبار
ولنا في هذا الباب:
الحبّ أوله نحبّ وأوسطه موت وليس له حدّ فينكشف
فمن يقول بأن الحبّ يعرفه فما لقوم به أعمارهم شغفوا
ولم يقولوا بأن الحبّ نعرفه خلف ولكنه بالقلب يأتلف
فليس يعرف منه غير لازمة البثّ والوجد والتبريج والأسف
ولنا من منشور الحكم والوصاي
قال الإسكندر: الحكم يرضي أحد الخصمين ويسخط الآخر، فليستعملا الحق ليرضيهما جميعا.
وقال: لم صارت سير بلادكم قليلة؟ قالوا: لإعطائنا الحق من أنفسنا، ولعدل ملوكنا، وحسن سيرتهم فينا. فقال لهم: أيما أفضل، العدل أم الشجاعة؟ قالوا: إذا استعمل العدل استغني عن الشجاعة.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=616
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

