تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

من باب العشق والعشاق ما ذكر عن المأمون

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 616

من باب العشق والعشاق ما ذكر عن المأمون

ومن باب العشق والعشاق ما ذكر عن المأمون وهو قوله

إن الهوان هو الهوى قلب اسمه فإذا هويت لقد لقيت هوانا

فإذا تعبّدك الهوى فاخضع له واسجد لإلفك كائنا من كانا

ولجميل بن معن في هذا الباب:

قد كنت أسمع بالمحبّ وذكره فأضلّ منه عاجبا أتفكّر

حتى بليت بحبكم فوجدته مرّا ولم أك قبل ذلك أشعر

فاليوم أعذر كل من أثبته صبّا ومن ذاق الهوى يستشعر

ولام الضحّاك في هذا الباب فقال:

من كان لا يدر ما حبّ وصفت له أو كان هيّابة أو كان لم يحد

الحبّ أوله روع وآخره مثل الخزازة بين القلب والكبد

وقال آخر:

الحب أوله حلو وأوسطه مرّ وآخره التوديع والأجل

وقال صاحب بثينة:

الحبّ أول ما يكون لجاجة تأتي به وتسوقه الأقدار

حتى إذا اقتحم الهوى لجج الهوى جاءت أمور لا تطاق كبار

ولنا في هذا الباب:

الحبّ أوله نحبّ وأوسطه موت وليس له حدّ فينكشف

فمن يقول بأن الحبّ يعرفه فما لقوم به أعمارهم شغفوا

ولم يقولوا بأن الحبّ نعرفه خلف ولكنه بالقلب يأتلف

فليس يعرف منه غير لازمة البثّ والوجد والتبريج والأسف

ولنا من منشور الحكم والوصاي

قال الإسكندر: الحكم يرضي أحد الخصمين ويسخط الآخر، فليستعملا الحق ليرضيهما جميعا.

وقال: لم صارت سير بلادكم قليلة؟ قالوا: لإعطائنا الحق من أنفسنا، ولعدل ملوكنا، وحسن سيرتهم فينا. فقال لهم: أيما أفضل، العدل أم الشجاعة؟ قالوا: إذا استعمل العدل استغني عن الشجاعة.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=616

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.