نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابموعظة سهل بن عمر الحارث
بأسه، و وسيلة عنده، واحذروا من الله الغيرة، والزموا جماعتكم، لا تصيروا أخدانا، و اذكروا نعمة الله عليكم، إذ كنتم أعداء فألّف بين قلوبكم، فأصبحتم بنعمته إخوانا» .
موعظة سهل بن عمر الحارث بن هشام وزياد بن حنظلة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه
حدثنا يوسف بن علي، ثنا محمد بن الحسين، انا أبو الحسن بن النقود، انا أبو ظاهر المخلص، انا أحمد بن عبد الله بن يوسف، انا السّري بن يحيى، انا شعيب بن إبراهيم التيمي، أنا سيف بن عمرو، عن زهرة، عن أبي سلمة، وعن عبد الله بن سعيد، قالا: وعظ سهل بن عمرو عمر بن الخطاب، فقال: يا عمر، إنه من ابتلي بالسلطان فقد ابتلي ببلاء عظيم، و أي بلاء يا عمر أشد من بلاء سلط فيه لسان الوالي وفعله، فإن هو ذكر لم يذكر، وإن هو غفل أخذ بغفلته، فإن أذنب أسلمته ذنوبه إلى الموت الذي ليس منه فوت، وليس منه مردّ، ولا بعده مستعتب.
موعظة الحارث بن هشام
قال: إن حقا على كل مسلم النصيحة لك يا عمر، والاجتهاد في أداء حقك، ولهم عليك بمثل الذي لك عليهم، لما أفضى الله عز وجل إليك من هذا الأمر العظيم الذي توليته من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، أسودها وأحمرها.
عليك بتقوى الله عز وجل في سريرتك وعلانيتك، والاعتصام بما شرع الله، واعلم أن كل راع مسئول عن رعيته، وكل مؤتمن مسئول عن أمانته، والمحسن إن أخطأ بالإحسان ممن أحسن إليه، فاعتصم بما تعرف من أمر الله، ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله.
فأجزاهما عمر، وقال: هداكما الله عز وجل، وأعانكما، وصحبكما، عليكما بتقوى الله في أمركما كله، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون.
قال: و وعظ زياد بن حنظلة عمر رضي الله عنه، فقال: يا أمير المؤمنين، احذر ممن إن أكرمته أهانك، وإن أهنته أكرمك.
قال عمر: من هذا؟ قال: جسدك، إن أنت تابعت بطنك وبشرك فيما يريدان منك فضحاك وأهاناك في الدنيا والآخرة، وإن أنت أهنتهما وعصيتهما وقويت عليهما وأتياك في الدنيا و أنجياك في الآخرة.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=67
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

