تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

الثلاثة أصحاب القرية

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 98

الثلاثة أصحاب القرية

وأما الثلاثة أصحاب القرية

و حكايتهم مذكورة، واختلف الناس فيهم، فقال وهب: كانوا ثلاثة أنبياء: صادق، وصدوق، و سلوم. وبعثوا إلى أهل أنطاكية، وملكهم طيخشر. وقال قتادة: كانوا من الحواريين، بعثهم عيسى بأمر الله إلى أنطاكية.

وأما الذي جاء من أقصى المدينة فآمن بهم، واسمه حبيب، فكان نجارا بإنطاكية، فلما آمن وطئوه بأرجلهم حتى مات، فأحياه الله وأدخله الجنة، وأهلك قريته بصيحة من السماء فخمدوا.

وأما ذو الكفل عليه السلام

فإنما سمي ذا الكفل، قيل: لأنه بعث إلى ملك من بني إسرائيل، يقال له: كنعان، فدعاه إلى الإيمان، وكفل له بالجنة، فآمن به، فسمي ذا الكفل، قاله العتبي. قال مجاهد:

تكفل لليسع بأمته، فوفى له، ولم يكن نبيا. وقيل: تكفل بعمل رجل صالح. وكان يصلي كل يوم مائة صلاة. وقيل: تكفل بتملك أحد ملوك بني إسرائيل. وقال الطبري: ذو الكفل هو بشر بن أيوب، بعثه الله بعد أبيه أيوب.

وأما لقمان الحكيم

فكان عبدا حبشيا لرجل من بني إسرائيل، فأعتقه، وكان في زمن داود عليه السلام، وكان اسم أبيه: باران، واختلف في نبوّته، وكان خياطا. وقيل: كان في زمن عاد، وكان من جملة وفد عاد الذين أنفذهم إلى مكة، يستسقون له، فدعا الله أن يطيل عمره، و كان له حينئذ مائتا سنة، وقيل: عاش ألفا وثلاثمائة سنة.

وأما خالد بن سنان العبسي عليه السلام

قيل: هو من ولد إسماعيل، أدركت ابنته النبي صلى الله عليه وسلم. قال ابن عباس رضي الله عنهما:

ظهرت نار بالبادية بين مكة والمدينة في الفترة، فسمّتها العرب: بدا، وكادت طائفة منهم أن تعبدها مضاهاة للمجوس، فقام خالد هذا، فأخذ عصاه، واقتحم النار يضربها بعصاه حتى أطفأها الله تعالى. ثم قال: إني ميت، فإذا متّ، وحال الحول، فأرصدوا قبري، فإذا رأيتم حمارا عند قبري، فارموه واقتلوه، وانبشوا قبري، فإني أحدثكم بكل ما هو كائن.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=98

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.