نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمنزل الفاني عن الذكر بالمذكور
إعلم يا بني جردك الله من كل كون وتكنفك بجناح الغيرة والصون إن القلب الذي تمر عليه هذه الأسرار أسرار الشهداء ويعاين من الملكوتين هذا القدر العظيم إذا عاينها مسخرة تحت مسخرها كنفسه فلا يعرج لها من جهة الوقوف معها ولكن يجعلها كالمعونة لما ألهمه متعلقة به مرتقية إليه فإذا استمر عليه هذا وطلبته الملائكة معها فلم تجده إلاّ مشغولا بأعلى من ذلك وعرف الحق صدق ذلك الطالب والتوجه اختطفه على كل كون خارج عنه ثم أوقفه مع أكوانه فذلك حظه ويكون برزخي الموقف فإن لم يقف ونظرها كما نظر الآخرين اختطف عن أكوان نفسه وعن ملاحظة كل كون أصلا وهذا المقام الذي أشار إليه صاحب المواقف وقال لي كل جزء من الكون حجاب فإذا حصل القلب واختلف بالكلية وفني بالمذكور عن الذكر ارتاحت الأسرار لطلبه واشتاق الملأ الأعلى لتسبيحه فضرب بينه وبينهم سبعون ألف حجاب إلهية يقف دونها المشتاقون إليه فإن وقف هنا كان هذا مقامه لا يبرح منه.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/nujum.php?id=23
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.
