المكتبة الأكبرية
*** يرجى الملاحظة أن بعض هذه الكتب غير محققة والنصوص غير مدققة ***
*** حقوق الملكية للكتب المنشورة على هذا الموقع خاضعة للملكية العامة ***
الشيخ صدر الدين القونوي
الواحد غير الواحد - وذلك عندنا هو الوجود العالم المفاض على أعيان المكونات - ما وجد منها وما لم يوجد مما سبق العلم بوجوده (1) - وهذا الوجود مشترك بين القلم الاعلى الذي هو أول موجود المسمى أيضا بالعقل الأول وبين سائر الموجودات، ليس كما يذكره أهل النظر من الفلاسفة، فإنه ماثمة عند المحققين الا الحق والعالم، والعالم ليس بشئ زائد على حقائق معلومة لله تعالى أزلا معدومة أولا - كما أشرنا إليه من قبل - متصفة بالوجود ثانيا، والحقائق من حيث معلوميتها وعدميتها لا توصف بالجعل عند المحققين من أهل الكشف والنظر أيضا، إذ المجعول هو الموجود، فما لا وجود له لا يكون مجعولا، ولو كان كذلك لكان للعلم القديم في تعين معلوماته فيه أزلا اثر، مع أنها غير خارجة عن العالم بها، فإنها معدومة لانفسها لا ثبوت لها الا في نفس العالم بها، فلو قيل بجعلها لزم اما مساوقتها للعالم بها في الوجود أو ان يكون العالم بها محلا لقبول الأثر من نفسه في نفسه وظرفا لغيره وكل ذلك باطل (2)، لأنه قادح في صرافة وحدته سبحانه أزلا وقاض بان الوجود المفاض عرض للأشياء - موجودة لا معدومة - وكل ذلك محال من حيث إنه تحصيل للحاصل، ومن وجوه أخرى لا حاجة إلى التطويل بذكرها، فافهم.
بل الوجود واحد وانه مشترك بين سائرها مستفاد من الحق سبحانه.
ثم إن هذا الوجود الواحد العارض للمكنات المخلوقة ليس بمغاير في الحقيقة للوجود الحق الباطن المجرد عن الأعيان والمظاهر الا بنسب واعتبارات: كالظهور والتعين والتعدد
(1) - أي علم الحق سبحانه وهو العلم الفعلي الذي هو منشأ الوجود ومأخذ المعلومات (آ) (2) - فثبت انها من حيث ما ذكرنا غير مجعولة، وليس ثم وجود ان كما ذكر، بل الوجود واحد وانه مشترك... إلى آخره - ش - لغيره أيضا كما مر وكل ذلك باطل - ك - م
كتاب مفتاح غيب الجمع وتفصيله
للشيخ أبي المعالي صدر الدين بن إسحق القونوي
فصل شريف يشتمل على علم عزيز خفي لطيف
![]() |
![]() |
الواحد غير الواحد - وذلك عندنا هو الوجود العالم المفاض على أعيان المكونات - ما وجد منها وما لم يوجد مما سبق العلم بوجوده (1) - وهذا الوجود مشترك بين القلم الاعلى الذي هو أول موجود المسمى أيضا بالعقل الأول وبين سائر الموجودات، ليس كما يذكره أهل النظر من الفلاسفة، فإنه ماثمة عند المحققين الا الحق والعالم، والعالم ليس بشئ زائد على حقائق معلومة لله تعالى أزلا معدومة أولا - كما أشرنا إليه من قبل - متصفة بالوجود ثانيا، والحقائق من حيث معلوميتها وعدميتها لا توصف بالجعل عند المحققين من أهل الكشف والنظر أيضا، إذ المجعول هو الموجود، فما لا وجود له لا يكون مجعولا، ولو كان كذلك لكان للعلم القديم في تعين معلوماته فيه أزلا اثر، مع أنها غير خارجة عن العالم بها، فإنها معدومة لانفسها لا ثبوت لها الا في نفس العالم بها، فلو قيل بجعلها لزم اما مساوقتها للعالم بها في الوجود أو ان يكون العالم بها محلا لقبول الأثر من نفسه في نفسه وظرفا لغيره وكل ذلك باطل (2)، لأنه قادح في صرافة وحدته سبحانه أزلا وقاض بان الوجود المفاض عرض للأشياء - موجودة لا معدومة - وكل ذلك محال من حيث إنه تحصيل للحاصل، ومن وجوه أخرى لا حاجة إلى التطويل بذكرها، فافهم.
بل الوجود واحد وانه مشترك بين سائرها مستفاد من الحق سبحانه.
ثم إن هذا الوجود الواحد العارض للمكنات المخلوقة ليس بمغاير في الحقيقة للوجود الحق الباطن المجرد عن الأعيان والمظاهر الا بنسب واعتبارات: كالظهور والتعين والتعدد
(1) - أي علم الحق سبحانه وهو العلم الفعلي الذي هو منشأ الوجود ومأخذ المعلومات (آ) (2) - فثبت انها من حيث ما ذكرنا غير مجعولة، وليس ثم وجود ان كما ذكر، بل الوجود واحد وانه مشترك... إلى آخره - ش - لغيره أيضا كما مر وكل ذلك باطل - ك - م
![]() |
![]() |
البحث في نص الكتاب
كتب صدر الدين القونوي:
كتب صدر الدين القونوي:
كتاب إعجاز البيان في تفسير أم القرآن
مفتاح غيب الجمع ونفصيله
كتاب الفكوك في أسرار مستندات حكم الفصوص
الأسماء الحسنى
رسالة النصوص
مشرع الخصوص إلى معاني النصوص للشيخ علاء الدين علي بن أحمد المهائمي
النفحات الإلهية
مرآة العارفين ومظهر الكاملين في ملتمس زين العابدين
المكتوبات
الوصية
إجازة الشيخ محي الدين له
التوجه الأتم إلى الحق تعالى
المراسلات بين صدرالدين القونوي وناصرالدين الطوسي
الرسالة المهدوية
الرسالة الهادية
الرسالة المفصحة
نفثة المصدور
رشح بال
الرسالة المرشدية
شرح الشجرة النعمانية {وهي تنسب خطأً إليه}
يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!






